إسطنبول، المدينة التي تجمع بين قارتين، تُظهر وجهاً جديداً لزائريها في كل زيارة بفضل تاريخها الممتد للاف السنين، ومضيقها، وأسواقها، ومطابخها. وسواء كنتم قادمين لقضاء عطلة نهاية أسبوع قصيرة أو تخططون لرحلة مدتها أسبوع، فهناك محطات يجب أن تتضمنها قائمتكم بالتأكيد. لقد جمعنا في هذا الدليل الأماكن التي يمكن زيارتها في إسطنبول مقسمة حسب المناطق. ونظراً لأن ساعات الزيارة وشروط الدخول للمتاحف والمواقع الأثرية قد تتغير بشكل دوري، فننصحكم بالتحقق من المعلومات الحالية من المصادر الرسمية قبل الذهاب.
الشهداء التاريخية: السلطان أحمد وما حولها
من الأفضل البدء بفهم إسطنبول من شبه الجزيرة التاريخية. حيث تتركز العديد من المعالم الهامة القريبة من بعضها البعض سيراً على الأقدام في نفس المنطقة.
آيا صوفيا ومسجد السلطان أحمد
تعتبر آيا صوفيا، المتبقية من العهد البيزنطي بقبابتها الضخمة ومحتواها الداخلي الغني، واحدة من أبرز الأعمال في تاريخ العمارة العالمية. أما مسجد السلطان أحمد المرتفع مقابلها فيعكس روعة العمارة العثمانية بمآذنه الست وبلاطه الأزرق من الداخل. لا تنسوا أنه قد تكون هناك قيود على الزوار خلال أوقات الصلاة، وأنه يلزم ارتداء ملابس محتشمة.
قصر طوب قابي
قصر طوب قابي، الذي كان مركزاً للإدارة العثمانية لمدة أربعة قرون تقريباً؛ بساحاته، وقسم الحرملك، وغرف الخزنة والأمانات، غني لدرجة أنه يمكن أن يستغرق الجزء الأكبر من يوم كامل. أخذ استراحة في ساحاته المطلة على مضيق البوسفور هو من أمتع لحظات الرحلة.
صهريج البازيليك والبازار الكبير
يقدم صهريج البازيليك أجواء مختلفة تماماً تحت الأرض بموافقه ومئات أعمدته. أما البازار الكبير فهو مثالي للتسوق وكذلك للمشي والمراقبة؛ حيث يمكنكم العثور على آلاف الخيارات بدءاً من الهدايا التذكارية إلى السجاد، ومن الحرف اليدوية إلى الحلويات. معرفة ثقافة المساومة والسؤال عن الأسعار بأسلوب لطيف يسهل عملكم.
إمينونو، السليمانية والقرن الذهبي
الصعود إلى مسجد السليمانية بعد التجول بين روائح البهارات والمكسرات في السوق المصري هو طريق جميل لمراقبة أفق إسطنبول. المجمع الذي يعد من أعمال المعمار سنان معروف أيضاً بإطلالته الممتدة من ساحته إلى القرن الذهبي ومضيق البوسفور. أما شوارع بالات وفينر على ضفاف القرن الذهبي فهي محطة متكررة لهواة التصوير بمنازلها الملونة، ومحلات التحف، ومقاهيها. الصعود إلى تبة بيير لوتي في أيوب لمشاهدة غروب الشمس هو أيضاً تجربة إسطنبولية كلاسيكية.
بي أوغلو، غالاتا وكاراكوي
يمكنكم رؤية المدينة بنسبة 360 درجة من قمة برج غالاتا. من الممكن النزول من البرج والمشي في شارع الاستقلال برفقة الترام النذير، واكتشاف المقاهي والمعارض في الشوارع الجانبية. أما كاراكوي فهي واحدة من أكثر الأحياء حيوية في السنوات الأخيرة: حيث يقضى فيها طوال اليوم بمقاهيها، ومتاجر التصميم، ومطاعم الأسماك.
خط البوسفور
لا يصح المجيء إلى إسطنبول والعودة دون رؤية البوسفور. تقدم عبّارات الخطوط البحرية وجولات البوسفور الخاصة رحلة ممتعة بين القصور، والجسور، والأسوار التاريخية. يمكنكم النزول والمشي في محطات مثل روملي حصار، أورتاكöy، بيبك، وبيليربي. وعلى الجانب الأوروبي، يعكس قصر دولما باغتشي روعة العصر العثماني المتأخر بعمارته المتأثرة بالغرب. أما برج البنات فيعتبر كأحد رموز المدينة قبالة Üsküdar كجزء من إطلالة البوسفور.
الجانب الآسيوي: قاضي كوي، مودا وتشارليجا
العبور بالعبّارة إلى قاضي كوي هو بحد ذاته تجربة. طعام في سوق قاضي كوي، مشي على ساحل مودا، فن الشارع والمكتبات في انتظاركم. ومن تبة تشارليجا من الممكن رؤية جانبي المدينة معاً. بالنسبة لمن لديهم وقت أطول، فإن رحلة بالعبّارة ليوم واحد إلى جزر الأميرة هي الخيار الأمثل للابتعاد عن صخب المدينة بشوارعها الخالية من المركبات الآلية.
نصائح عملية للرحلة
- المواصلات: استخدام إسطنبول كارت في النقل العام عملي واقتصادي؛ وهو صالح في الترام، والمترو، والعبّارة، والحافلة.
- التوقيت: الذهاب مبكراً في الصباح إلى الأماكن المزدحمة في السلطان أحمد يقلل من الطوابير. الزيارات في أيام الأسبوع غالباً ما تكون أكثر هدوءاً.
- الملابس: من الجيد إبقاء الكتفين والركبتين مغطاة عند زيارة المساجد، وإحضار غطاء رأس للنساء. أحذية المشي المريحة ضرورية.
- الطعام: السيميت، باليك إكميك، كومبير، البقلاوة، والقهوة التركية من النكهات التي لا غنى عنها في المدينة. تحققوا أيضاً من المطاعم المحلية خارج المناطق السياحية.
الاكتشاف عبر جولة مصحوبة برحلة إرشادية
قد يكون البحث عن النسيج التاريخي والقصص في إسطنبول واحداً تلو الآخر أمراً صعباً. للرحلات الحضرية ليوم واحد، وجولات البوسفور، والطرق ذات التوجه الثقافي، يمكنكم تصفح جولاتنا المحلية، وتقديم طلب من خدماتنا الخاصة لخططكم واحتياجات النقل الخاصة بكم.
